السيد الخوئي
80
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم - الرجل من كتاب الرجال فإنه دام ظله قال : ان النجاشي وثق سالم بن مكرم وكذلك ابن قولويه وقال علي بن الحسن ( ابن فضال ) صالح ونسب العلامة إلى الشيخ توثيقه في موضع إلّا أنّك قد عرفت أنه قال في الفهرست « ضعيف » ولأجل ذلك وقع فيه الكلام والاشكال . ذكر بعضهم أن تضعيف الشيخ يعارض بتوثيقه نفسه فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض وهذا كلام غريب فإنه إذا ثبت أن الشيخ وثقه في موضع فلا يمكن شمول دليل حجية الخبر له ولإخباره بالضعف معا ولا يمكن اختصاصه بأحدهما لعدم الترجيح وهذا كما يجرى بين خبري الشيخ يجري بين خبره بالضعف وخبر النجاشي بالوثاقة فانا نعلم اجمالا بكذب خبر الشيخ بضعف سالم أو بكذب خبر النجاشي والشيخ بوثاقته فلا وجه لجعل المعارضة بين خبري الشيخ والاخذ بخبر النجاشي بدعوى أنه بلا معارض . ونظير ذلك كثير في أبواب الفقه فإذا فرضنا رواية عن زرارة دلت على حرمة شيء ودلت رواية أخرى عنه وعن محمد بن مسلم مثلا على خلاف الأولى فهل يمكن أن يقال إن روايتي زرارة تتعارضان فيؤخذ برواية محمد ابن مسلم ؟ لا يمكن ذلك جدا والمقام من هذا القبيل . والصحيح ان يقال : ان تضعيف الشيخ لا يمكن الاخذ به في نفسه في المقام فشهادة النجاشي وابن قولويه وعلي بن الحسن بلا معارض . بيان ذلك أن سالم بن أبي سلمة المتقدم قد عرفت قول النجاشي فيه أن حديثه ليس بالنقي وان ابن الغضائري ضعفه وقد ذكر النجاشي أن له كتابا اخبر به عدة من أصحابنا بالسند المتقدم في ترجمته ومع ذلك لم يتعرض -